الشيخ باقر شريف القرشي
13
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
وانما النصوص القطعية التي أثرت عن الرسول الأعظم ( ص ) هي التي نصت على ذلك كحديث الثقلين وغيره من الأحاديث المتواترة التي اجمع المسلمون على صحتها ، وهي تدل بوضوح على لزوم التمسك بالعترة الطاهرة والتعبد بما روي عنها بعد القطع أو الظن المعتبر بصحة صدوره عنهم ، وقد أوضح هذه الجهة وأولادها بمزيد من البيان والاستدلال سماحة الامام المغفور له شرف الدين في مراجعاته القيمة قال رحمه اللّه : « إن تعبدنا في الأصول بغير المذهب الأشعري ، وفي الفروع بغير المذاهب الأربعة لم يكن لتحزب أو تعصب ، ولا لريب في اجتهاد أئمة تلك المذاهب ، ولا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم ، وجلالتهم علما وعملا . لكن الأدلة الشرعية أخذت باعناقنا إلى الأخذ بمذاهب الأئمة من أهل بيت النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي والتنزيل فانقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده ، وأصول الفقه وقواعده ومعارف السنة والكتاب وعلوم الأخلاق والسلوك والآداب نزولا على حكم الأدلة والبراهين ، وتعبدا بسنة سيد النبيين والمرسلين صلى اللّه عليه وآله وعليهم أجمعين . ولو سمحت لنا الأدلة بمخالفة الأئمة من آل محمد ، أو تمكنا من تحصيل نية القربة للّه سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم لقصصنا أثر الجمهور وقفونا إثرهم تأكيدا لعقد الولاء ، وتوثيقا لعرى الإخاء ، لكنها الأدلة تقطع على المؤمن وجهته ، وتحول بينه وبين ما يروم » . وأضاف لهذا قوله : « وما أظن أحدا يجرأ على القول بتفضيلهم - اي أئمة المذاهب - في علم أو عمل على أئمتنا ، وهم أئمة العترة الطاهرة ، وسفن نجاة الأمة وباب حطتها ، وأمانها من الاختلاف في الدين ، واعلام هدايتها ، وثقل